محمد راغب الطباخ الحلبي

153

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

أستغفر اللّه في أمني وأوجالي * من غفلتي وتوالي سوء أعمالي قالوا هرمت ولم تطرق تهامة في * مشاة وفد ولا ركبان أجمال فقلت إني ضرير والذين لهم * رأي رأوا غير فرض الحج أمثالي ما حج جدي ولم يحجج أبي وأخي * ولا ابن عمي ولم يعرف منى خالي وحج عنهم قضاء بعدما ارتحلوا * قوم سيقضون عني بعد ترحالي فإن يفوزوا بغفران أفز معهم * أو لا فإني بنار مثلهم صالي ولا أروم نعيما لا يكون لهم * فيه نصيب وهم رهطي وأشكالي فهل أسرّ إذا حمّت محاسبتي * أم يقتضي الحكم تعتابي وتسآلي من لي برضوان أدعوه فيرحمني * ولا أنادى مع الكفار أمثالي باتوا وحتفي أمانيهم مصورة * وبت لم يخطروا مني على بال وفوّقوا لي سهاما من سهامهم * فأصبحت وقّعا عني بأميال فما ظنونك إذ جندي ملائكة * وجندهم بين طوّاف وبقّال لقيتهم بعصا موسى التي منعت * فرعون ملكا ونجّت آل إسرال أقيم خمسي وصوم الدهر آلفه * وأدمن الذكر أبكارا بآصال عيدين أفطر في عامي إذا حضرا * عيد الأضاحيّ يقفو عيد شوال إذا تنافست الجهال في حلل * رأيتني وخسيس القطن سربالي لا آكل الحيوان الدهر مأثرة * أخاف من سوء أعمالي وآمالي وأعبد اللّه لا أرجو مثوبته * لكن تعبد إكرام وإجلال أصون ديني عن جعل أؤمله * إذا تعبّد أقوام بأجعال قال الدكتور طه حسين المصري في كتابه الذي وضعه في ترجمة أبي العلاء وسماه ذكرى أبي العلاء في صحيفة ( 207 ) : إن هذه القصة تكذب نفسها ، فإن عم أبي العلاء مات قبل أبيه ، ولم يكن أبو العلاء ينتحل السحر ولا يعرف الطلسمات . أقول : لم أجد بين أقارب أبي العلاء الذين ذكرهم ابن العديم وياقوت أن له عما تسمى بمسلم بن سليمان ، ولم أقف على ترجمة لهذا الرجل ، وكان على صاحب الذكرى أن يذكر لنا ذلك ولو ملخصا ويذكر تاريخ وفاته . وهذه الحكاية نقلها صاحب « سكردان السلطان » عن طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة